شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 10

البغوي • الحديث • ج10 ص190

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

من الدراهم والدنانير، فذهب بعضهم إلى أن الأصل فيها الإبل، فإذا أعوزت تجب قيمتها ما بلغت، وهو قول الشافعي في الجديد، يدل عليه ما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم «يقيم الإبل على أهل القرى أربع مائة دينار، أو عدلها من الورق، ويقسمها على أثمان الإبل، فإذا غلت، رفع في قيمتها، وإذا هانت نقص، وبلغت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين أربع مائة دينار إلى ثمان مائة درهم وعدلها من الورق ثمانية آلاف درهم».

وتأول الشافعي حديث عمر على أن قيمة الإبل كانت قد بلغت في زمانه اثني عشر ألف درهم وألف دينار، يدل عليه ما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال «كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان مائة دينار، وثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ على النصف من دية المسلمين»، قال: " فكان كذلك حتى استخلف عمر، فقام خطيبا، فقال: إن الإبل قد غلت، قال: ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاة ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة ".

وقال: «وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية».

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية