شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 10

البغوي • الحديث • ج10 ص198

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

مالك: إذا فقئت من الأعور عينه الصحيحة يجب فيها كمال الدية.

وهو قول الزهري، ويروى ذلك عن عمر، وسليمان بن يسار.

وفي شفري المرأة ديتها، وفي إحداهما نصفها، وفي حلمتي ثديها ديتها، وفي إحداهما نصفها، وفي حلمتي ثدي الرجل قولان، أحدهما: يجب كمال ديته كما في حلمتي المرأة.

والثاني: لا تجب إلا الحكومة، لأنه لا منفعة فيها من الرجل، وفيها منفعة الرضاعة من المرأة.

وكان عمر رضي الله عنه قبل أن يبلغه الحديث يفاوت بين ديات الأصابع لتفاوت منافعها، فيجعل في الإبهام خمسة عشر من الإبل، وفي السبابة والوسطى في كل واحدة عشرا، وفي البنصر تسعا، وفي الخنصر ستا، إلى أن وجد في كتاب عمرو بن حزم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن في كل أصبع عشرا من الإبل» فأخذ به، وكذلك كان يجعل فيما أقبل من الأسنان في كل سن خمسا، وفي الأضراس بعيرا بعيرا.

واتفق أهل العلم على التسوية بين الأصابع، والأسنان، وأن في كل أصبع عشرا من الإبل، وفي كل سن خمس من الإبل، كما جعلوا دية الصغير، والكبير، والضعيف والقوي سواء.

قال رحمه الله: ويتصور في الرأس والوجه عشر جراحات: الحارصة: وهي التي تحرص الجلد، وتخدشه، يقال: حرص القصار الثوب: إذا شقه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية