شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص139

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وعن مالك ابن أوس بن الحدثان، قال: ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما الفيء، فقال: ما أنا أحق بهذا الفيء منكم، وما أحد منا أحق به من أحد إلا أنا على منازلنا من كتاب الله عز وجل، «وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والرجل وقدمه، والرجل وبلاؤه، والرجل وعياله، والرجل وحاجته»

قال رحمه الله: اختلف أهل العلم في تخميس الفيء، والفيء: ما صار إلى المسلمين، من أموال الكفار من غير إيجاف خيل ولا ركاب، فذهب الشافعي إلى أنه يخمس، ويخمس خمسه على خمسة أقسام، كخمس الغنيمة، ويصرف أربعة أخماسه، إلى المقاتلة، أو إلى المصالح، واحتج بقول الله سبحانه وتعالى: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الحشر: 7]، وكان يذهب إلى أن ذكر الله في أول الآية على سبيل التبرك بالافتتاح باسمه، كما قال في آية الغنيمة (فأن لله خمسه وللرسول) [الأنفال: 41] وهو قول جماعة من أهل التفسير، قال عطاء بن أبي رباح والشعبي: سهم الله وسهم رسوله واحد، وقال قتادة: {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41]، هو لله، ثم بين مصارفها.

وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الفيء لا يخمس، بل مصرف جميعها واحد، إليه كان يذهب عمر رضي الله عنه.

قال الزهري: قال عمر: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} [الحشر: 6]، هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة قرى عربية فدك وكذا وكذا: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية