شرح السنة — ج 13
البغوي • الحديث • ج13 ص280
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عنقه يمنة ويسرة ناظرا إلى شيء، وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف، ولكن يقبل جميعا، ويدبر جميعا.
قوله: جل نظره الملاحظة وهو أن ينظر الرجل بلحاظ عينه إلى الشيء شزرا، وهو شق العين الذي يلي الصدغ، فأما الذي يلي الأنف، فهو الموق والماق، يقال: لحظ إليه ولحظه: إذا نظر إليه بمؤخر عينه.
قوله: «يتكلم بجوامع الكلم».
يريد: كثير المعاني، قليل اللفظ، ومنه قوله عليه السلام: «أوتيت جوامع الكلم» وقيل معنى قوله: «أوتيت جوامع الكلم» يعني القرآن، جمع الله تعالى بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة.
قوله: «ليس بالجافي، ولا المهين».
أي: ليس بالغليظ الخلقة، ولا المحتقر، كما قال أنس: «ليس بالطويل البائن، ولا القصير».
وفي رواية على، رضى الله عنه، في وصفه عليه السلام: «ليس بالطويل الممغط ولا القصير المتردد»، ويروى: «ولا المهين» برفع الميم، فيكون معناه: ليس بالذي يجفو أصحابه ويهينهم.
وقوله: «لم يكن يذم ذواقا».
أي: شيئا مما يذاق، ويقع على المأكول والمشروب، فعال بمعنى مفعول.
وقوله: «إذا غضب، أعرض وأشاح» أي: أقبل.
وقوله: «ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس فيرد ذلك بالخاصة على العامة»، معناه: أن العامة لا تصل إليه في ذلك الوقت، بل يدخل عليه الخاصة، ثم تخبر العامة
#
