معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 1
البغوي • التفسير • ج1 ص334
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
والأرض فإنه لم ينقص ما في يمينه {قال} وعرشه على الماء وبيده الأخرى القسط يرفع ويخفض" (1) .
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبيد الله بن سعيد أخبرنا عبد الله بن نمير أخبرنا هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها "أنفقي ولا تحصي فيحصي الله عليك ولا توعي (2) فيوعي الله عليك" (3) .
قوله تعالى: {يؤتي الحكمة من يشاء} قال السدي: هي النبوة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة: علم القرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله، وقال الضحاك: القرآن والفهم فيه، وقال: في القرآن مائة وتسع آيات ناسخة ومنسوخة وألف آية حلال وحرام، لا يسع المؤمنين تركهن حتى يتعلموهن، ولا تكونوا كأهل نهروان تأولوا آيات من القرآن في أهل القبلة وإنما أنزلت في أهل الكتاب جهلوأ 48/ب علمها فسفكوا بها الدماء وانتهبوا الأموال وشهدوا علينا بالضلالة، فعليكم بعلم القرآن فإنه من علم فيم أنزل الله لم يختلف في شيء منه.
وقال مجاهد: هي القرآن والعلم والفقه، وروى ابن أبي نجيح عنه: الإصابة في القول والفعل، وقال إبراهيم النخعي: معرفة معاني الأشياء وفهمها.
{ومن يؤت الحكمة} في محل الرفع على ما لم يسم فاعله، والحكمة خبره (4) ، وقرأ يعقوب -يؤت الحكمة -بكسر التاء أي من يؤته الله الحكمة، دليل قراءة الأعمش، ومن يؤته الله، حكي عن الحسن {ومن يؤت الحكمة} قال: الورع في دين الله {فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر} يتعظ {إلا أولو الألباب} ذوو العقول.
