معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3
البغوي • التفسير • ج3 ص374
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وجدتموهم" "براءة -5" {وتوكل على الله} ! ثم بالله، {إنه هو السميع العليم}
{وإن يريدوا أن يخدعوك} يغدروا ويمكروا بك. قال مجاهد: يعني بني قريظة. {فإن حسبك الله} كافيك الله، {هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين} أي: بالأنصار.
{وألف بين قلوبهم} أي: بين الأوس والخزرج، كانت بينهم إحن وثارات في الجاهلية، فصيرهم الله إخوانا بعد أن كانوا أعداء، {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم}
قوله تعالى: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} قال سعيد بن جبير: أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة، ثم أسلم عمر بن الخطاب فتم به الأربعون، فنزلت هذه الآية (1) .
واختلفوا في محل "من" فقال أكثر المفسرين محله خفض، عطفا على الكاف في قوله: "حسبك الله" وحسب من اتبعك، وقال بعضهم: هو رفع عطفا على اسم الله معناه: حسبك الله ومتبعوك من المؤمنين.
{يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون (65) الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين (66) ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم (67) }
قوله تعالى: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} أي: حثهم على القتال.
