معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص149
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
فألقى فرعون على الساحل أحمر قصيرا كأنه ثور فرآه بنو إسرائيل فمن ذلك الوقت لا يقبل الماء ميتا فذلك قوله: {فاليوم ننجيك} .
{فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون (92) ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون (93) } .
{فاليوم ننجيك} أي نلقيك على نجوة من الأرض، وهي: المكان المرتفع. وقرأ يعقوب "ننجيك" بالتخفيف، {ببدنك} بجسدك لا روح فيه. وقيل: ببدنك: بدرعك، وكان له درع مشهور مرصع بالجواهر، فرأوه في درعه فصدقوا. {لتكون لمن خلفك آية} عبرة وعظة، {وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون} .
{ولقد بوأنا بني إسرائيل} [أنزلنا بني إسرائيل] (1) بعد هلاك فرعون، {مبوأ صدق} منزل صدق، يعني: مصر. وقيل الأردن وفلسطين، وهي الأرض المقدسة التي كتب الله [ميراثا] (2) لإبراهيم وذريته. قال الضحاك: هي مصر والشام، {ورزقناهم من الطيبات} الحلالات، {فما اختلفوا} يعني
