معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص189
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقال قتادة: ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم.
وقال مقاتل والكلبي: ضحكت من خوف إبراهيم من ثلاثة [في بيته] (1) وهو فيما بين خدمه وحشمه.
وقال: ضحكت سرورا بالبشارة.
وقال ابن عباس ووهب: ضحكت تعجبا من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها.
وعلى هذا القول تكون الآية على التقديم والتأخير، تقديره: وامرأته قائمة فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، فضحكت، وقالت: يا ويلتا أألد وأنا عجوز؟.
قوله تعالى: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق} أي: من بعد إسحاق، {يعقوب} أراد به والد الولد فبشرت أنها تعيش حتى 176/ب ترى ولد ولدها قرأ ابن عامر وحمزة وحفص يعقوب بنصب الباء، أي: من وراء إسحاق يعقوب. وقيل: بإضمار فعل، أي: ووهبنا له [من وراء] (2) يعقوب. وقرأ الباقون بالرفع على حذف حرف الصفة. وقيل: ومن بعد إسحاق يحدث يعقوب، فلما بشرت بالولد ضحكت فصكت وجهها، أي: ضربت وجهها تعجبا.
