معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص189
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{قالت يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب (72) قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد (73) } .
{قالت يا ويلتى} نداء ندبة (1) وهي كلمة يقولها الإنسان عند رؤية ما يتعجب منه، أي: يا عجبا. والأصل يا ويلتاه. {أألد وأنا عجوز} وكانت ابنة تسعين سنة في قول ابن إسحاق. وقال مجاهد: تسعا وتسعين سنة. {وهذا بعلي} زوجي، سمي بذلك لأنه قيم أمرها، {شيخا} ؛ نصب على الحال، وكان سن إبراهيم مائة وعشرين سنة في قول ابن إسحاق. وقال مجاهد: مائة سنة، وكان بين البشارة والولادة سنة، {إن هذا لشيء عجيب} .
{قالوا} يعني الملائكة، {أتعجبين من أمر الله} معناه: لا تعجبي من أمر الله، فإن الله عز وجل إذا أراد شيئا كان. {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} أي: بيت إبراهيم عليه السلام. قيل: هذا على معنى الدعاء من الملائكة، وقيل: معنى الخير والرحمة والنعمة.
