معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص40
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، ثلاثا، فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" (1)
قوله عز وجل: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم} قيل: الغنى هاهنا: القناعة. وقيل: اجتماع الرزقين، رزق الزوج ورزق الزوجة. وقال عمر: عجبت لمن ابتغى الغنى بغير النكاح، والله عز وجل يقول: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} [وروي عن بعضهم: أن الله تعالى وعد الغني بالنكاح وبالتفرق فقال تعالى: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} ] (2) ،، وقال تعالى: "وإن يتفرقا يغني الله كلا من سعته" (النساء-130) .
{وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرهن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم (33) }
{وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا} أي: ليطلب العفة عن الحرام والزنا الذين لا يجدون ما لا ينكحون به للصداق والنفقة، {حتى يغنيهم الله من فضله} أي: يوسع عليهم من رزقه.
