شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص173

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

قوله عز وجل: {تتنزل عليهم الملائكة} قال ابن عباس: عند الموت. وقال قتادة ومقاتل: إذا قاموا من قبورهم. (1) قال وكيع بن الجراح: البشرى تكون في ثلاث مواطن: عند الموت وفي القبر وعند البعث. {ألا تخافوا} من الموت. وقال مجاهد: لا تخافوا على ما تقدمون عليه من أمر الآخرة. {ولا تحزنوا} على ما خلفتم من أهل وولد، فإنا نخلفكم في ذلك كله. (2) وقال عطاء بن أبي رباح: لا تخافوا ولا تحزنوا على ذنوبكم فإني أغفرها لكم (3) ، {وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} .

{نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون (31) نزلا من غفور رحيم (32) ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (33) }

{نحن أولياؤكم} تقول لهم الملائكة الذين تنزل عليهم بالبشارة: نحن أولياؤكم أنصاركم وأحباؤكم، {في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [أي: في الدنيا والآخرة. وقال السدي: تقول الملائكة نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة] (4) يقولون لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة. {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم} من الكرامات واللذات، {ولكم فيها} في الجنة، {ما تدعون} تتمنون.

{نزلا} رزقا، {من غفور رحيم} .

قوله عز وجل: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله} 113/ب إلى طاعته، {وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} قال ابن سيرين [والسدي وابن عباس] : (5) هو رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى شهادة أن لا إله إلا الله. (6) وقال الحسن: هو المؤمن الذي أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب إليه، وعمل صالحا في إجابته، وقال: إنني من المسلمين. (7)

وقالت عائشة: أرى هذه الآية نزلت في المؤذنين. (8)

الصفحة السابقة الصفحة التالية