معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص174
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقال عكرمة: هو المؤذن أبو أمامة الباهلي، "وعمل صالحا": صلى ركعتين بين الأذان والإقامة.
وقال قيس بن أبي حازم: هو الصلاة بين الأذان والإقامة. (1)
أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، حدثنا عبد الله بن زيد المقري، حدثنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بين كل أذانين صلاة"، ثلاث مرات، ثم قال في الثالثة: "لمن شاء". (2)
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان عن زيد العمي عن أبي إياس معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال سفيان: لا أعلمه إلا وقد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة". (3)
{ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم (34) }
قوله عز وجل: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} قال الفراء: "لا" هاهنا صلة، معناه: ولا تستوي الحسنة والسيئة، يعني الصبر والغضب، والحلم والجهل، والعفو والإساءة. {ادفع بالتي هي أحسن} قال ابن عباس: أمر بالصبر عند الغضب، وبالحلم عند الجهل، وبالعفو عند الإساءة. {فإذا الذي بينك وبينه عداوة} يعني: إذا فعلت ذلك خضع لك عدوك، وصار الذي بينك وبينه عداوة، {كأنه ولي حميم} كالصديق والقريب. قال مقاتل بن حيان: نزلت في أبي سفيان بن حرب، وذلك أنه لان للمسلمين بعد شدة عداوته بالمصاهرة التي حصلت بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم فصار وليا بالإسلام، حميما بالقرابة. (4)
