شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص526

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

الدنيا وهرم، لفي نقص وتراجع إلا المؤمنين، فإنهم يكتب لهم أجورهم ومحاسن أعمالهم التي كانوا يعملونها في شبابهم وصحتهم، وهي مثل قوله: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات".

سورة الهمزة

مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم

{ويل لكل همزة لمزة (1) }

{ويل لكل همزة لمزة} قال ابن عباس: هم المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء العيب (2) ، ومعناهما واحد وهو العياب.

وقال مقاتل: "الهمزة": الذي يعيبك في الغيب، و"اللمزة": الذي يعيبك في الوجه. وقال أبو العالية والحسن بضده.

وقال سعيد بن جبير، وقتادة: "الهمزة" الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم، و"اللمزة": الطعان عليهم.

وقال ابن زيد: "الهمزة" الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، و"اللمزة": الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم.

وقال سفيان الثوري: ويهمز بلسانه ويلمز بعينه. ومثله قال ابن كيسان: "الهمزة" الذي يؤذي جليسه بسوء اللفظ و"اللمزة" الذي يومض بعينه ويشير برأسه، ويرمز بحاجبه وهما نعتان للفاعل، نحو سخرة وضحكة: للذي يسخر ويضحك من الناس [والهمزة واللمزة، ساكنة الميم، الذي يفعل ذلك به] (3) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية