البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص107
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وعن ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد أنهم قالوا: إن الأرض بين يدي ملك الموت مثل الطست يتناول منها حيث يشاء. وقد ذكرنا أن ملائكة الموت يأتون الإنسان على حسب عمله إن كان مؤمنا أتاه ملائكة بيض الوجوه بيض الثياب طيبة الأرواح، وإن كان كافرا فبالضد من ذلك عياذا بالله العظيم من ذلك.
وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن أبي يحيى المقري، حدثنا عمرو بن شمر قال: سمعت جعفر بن محمد قال: سمعت أبي يقول: «نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن. فقال ملك الموت: يا محمد طب نفسا، وقر عينا فإني بكل مؤمن رفيق، واعلم أن ما في الأرض بيت مدر، ولا شعر في بر ولا بحر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات، حتى إني أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم، والله يا محمد لو أني أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله هو الآمر بقبضها» . قال جعفر بن محمد وهو جعفر الصادق: «بلغني أنه يتصفحهم عند مواقيت الصلاة، فإذا حضر عند الموت فإذا كان ممن يحافظ على الصلاة دنا منه الملك، ودفع عنه
#
