البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص135
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال: {وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون - فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين - فسجد الملائكة كلهم أجمعون - إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين - قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين - قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون - قال فاخرج منها فإنك رجيم - وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين - قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون - قال فإنك من المنظرين - إلى يوم الوقت المعلوم - قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين - إلا عبادك منهم المخلصين - قال هذا صراط علي مستقيم - إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين - وإن جهنم لموعدهم أجمعين - لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم} [الحجر: 28 - 44]
[الحجر: 28 - 44] .
وقد ذكر تعالى هذه القصة في سورة البقرة، وفي الأعراف، وهاهنا، وفي سورة سبحان، وفي سورة طه، وفي سورة ص، وقد تكلمنا على ذلك كله في مواضعه في كتابنا التفسير، ولله الحمد. وسنوردها في قصة آدم إن شاء الله.
والمقصود أن إبليس أنظره الله، وأخره إلى يوم القيامة ; محنة لعباده، واختبارا منه لهم، كما قال تعالى: {وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شيء حفيظ} [سبأ: 21] .
#
