شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص219

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أبي وقاص أنه قال عند فتنة عثمان بن عفان: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي» . قال: أفرأيت إن دخل علي بيتي فبسط يده إلي ليقتلني. قال: «كن كابن آدم» . ورواه ابن مردويه، عن حذيفة بن اليمان مرفوعا. وقال «كن كخير ابني آدم» . وروى مسلم، وأهل السنن إلا النسائي، عن أبي ذر نحو هذا.

وأما الآخر فقد قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، ووكيع قالا: حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ; لأنه كان أول من سن القتل» . ورواه الجماعة سوى أبي داود من حديث الأعمش به. وهكذا روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وإبراهيم النخعي أنهما قالا مثل هذا سواء.

وبجبل قاسيون شمالي دمشق مغارة يقال لها: مغارة الدم. مشهورة بأنها المكان الذي قتل قابيل أخاه هابيل عندها. وذلك مما تلقوه عن أهل الكتاب، فالله أعلم بصحة ذلك. وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة أحمد بن كثير. وقال إنه كان من الصالحين أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر، وهابيل، وأنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية