البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص225
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الآيات. فهذا تنبيه أولا بذكر آدم، ثم استطرد إلى الجنس، وليس المراد بهذا ذكر آدم وحواء بل لما جرى ذكر الشخص استطرد إلى الجنس، كما في قوله تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين} [المؤمنون: 12]
[الملك: 5] . ومعلوم أن رجوم الشياطين ليست هي أعيان مصابيح السماء، وإنما استطرد من شخصها إلى جنسها.
فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عمر بن إبراهيم، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لما، ولدت حواء طاف بها إبليس، وكان لا يعيش لها ولد، فقال: سميه عبد الحارث فإنه يعيش. فسمته عبد الحارث فعاش، وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره» . وهكذا رواه الترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه في تفاسيرهم عند هذه الآية من سورة الأعراف. وأخرجه الحاكم في مستدركه، كلهم من حديث عبد الصمد بن عبد الوارث به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عمر بن إبراهيم. ورواه بعضهم، عن عبد الصمد، ولم يرفعه فهذه علة قادحة في الحديث أنه روي موقوفا
#
