البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص262
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
من غير أهله طائفة ممن آمن به. كما قال: {ونجني ومن معي من المؤمنين} [الشعراء: 118] . وقيل: كانوا سبعة. وأما امرأة نوح، وهي أم أولاده كلهم ; وهم حام، وسام، ويافث، ويام، وتسميه أهل الكتاب كنعان، وهو الذي قد غرق، وعابر. وقد مات قبل الطوفان. قيل: إنها غرقت مع من غرق، وكانت ممن سبق عليه القول لكفرها. وعند أهل الكتاب أنها كانت في السفينة، فيحتمل أنها كفرت بعد ذلك أو أنها أنظرت ليوم القيامة، والظاهر الأول لقوله: {لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} [نوح: 26] . قال الله تعالى: {فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين} [المؤمنون: 28]
[الزخرف: 12 - 14] . وهكذا يؤمر بالدعاء في ابتداء الأمور أن يكون على الخير والبركة، وأن تكون عاقبتها محمودة، كما قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم حين هاجر: {وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا} [الإسراء: 80] .
#
