شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص295

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

على قومه، واستحيا منهم أن يأمرهم بالانصراف، عمل شعرا يعرض لهم بالانصراف، وأمر القينتين أن تغنيهم به، فقال:

ألا يا قيل ويحك قم فهينم ... لعل الله يصبحنا غماما

فيسقي أرض عاد إن عادا ... قد أمسوا لا يبينون الكلاما

من العطش الشديد فليس نرجو ... به الشيخ الكبير ولا الغلاما

وقد كانت نساؤهم بخير ... فقد أمست نساؤهم عياما

وإن الوحش يأتيهم جهارا ... ولا يخشى لعادي سهاما

وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم ... نهاركم وليلكم التماما

فقبح وفدكم من وفد قوم ... ولا لقوا التحية والسلاما

قال: فعند ذلك تنبه القوم لما جاءوا له، فنهضوا إلى الحرم ودعوا لقومهم فدعا داعيهم، وهو قيل بن عتر فأنشأ الله سحابات ثلاثا ; بيضاء، وحمراء، وسوداء. ثم ناداه مناد من السماء: اختر لنفسك ولقومك من هذا السحاب. فقال: اخترت السحابة السوداء فإنها أكثر السحاب ماء. فناداه مناد: اخترت رمادا رمددا لا تبقي من عاد أحدا لا والدا تترك ولا ولدا، إلا جعلته همدا، إلا بني اللوذية المهدا. قال: وهو بطن من عاد كانوا مقيمين بمكة فلم يصبهم ما أصاب قومهم. قال: ومن بقي من أنسابهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية