البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص389
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأعطاه ما لم يعط نبيا ولا رسولا قبله، كما قال تعالى: {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} [الأنعام: 161]
[النحل: 120 - 123] .
وقال البخاري: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت، ورأى إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام، فقال: قاتلهم الله، والله إن استقسما بالأزلام قط» . لم يخرجه مسلم، وفي بعض ألفاظ البخاري «قاتلهم الله لقد علموا أن شيخنا لم يستقسم بها قط» .
فقوله أمة أي قدوة إماما مهتديا داعيا إلى الخير يقتدى به فيه {قانتا لله} [النحل: 120] أي خاشعا له في جميع حالاته وحركاته وسكناته حنيفا أي مخلصا على بصيرة ولم يك من المشركين {شاكرا لأنعمه} [النحل: 121] . أي قائما بشكر ربه بجميع جوارحه من قلبه ولسانه وأعماله
#
