شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص416

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قتادة أنهم وردوا عليه، وهو في أرض له يعمل فيها، فتضيفوه فاستحيى منهم وانطلق أمامهم، وجعل يعرض لهم في الكلام لعلهم ينصرفون عن هذه القرية، وينزلون في غيرها، فقال لهم فيما قال: والله يا هؤلاء ما أعلم على وجه الأرض أهل بلد أخبث من هؤلاء، ثم مشى قليلا، ثم أعاد ذلك عليهم حتى كرره أربع مرات قال: وكانوا قد أمروا أن لا يهلكوهم حتى يشهد عليهم نبيهم بذلك. وقال السدي: خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قوم لوط فأتوها نصف النهار، فلما بلغوا نهر سدوم لقوا ابنة لوط تستقي من الماء لأهلها، وكانت له ابنتان اسم الكبرى أريثا، والصغرى دغوثا فقالوا لها: يا جارية هل من منزل؟ فقالت لهم: مكانكم، لا تدخلوا حتى آتيكم. فرقت عليهم من قومها، فأتت أباها فقالت: يا أبتاه أرادك فتيان على باب المدينة، ما رأيت وجوه قوم قط هي أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم. وقد كان قومه نهوه أن يضيف رجلا، فجاء بهم، فلم يعلم أحد إلا أهل البيت، فخرجت امرأته فأخبرت قومها فقالت: إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط. فجاءه قومه يهرعون إليه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية