شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص498

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بنيه إلى ليلة الجمعة قال ابن جرير: حدثني المثنى ثنا سليمان بن عبد الرحمن بن أيوب الدمشقي، حدثنا الوليد، أنبأنا ابن جريج، عن عطاء، وعكرمة، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {سوف أستغفر لكم ربي} [يوسف: 98] . يقول: «حتى تأتي ليلة الجمعة، وهو قول أخي يعقوب لبنيه» . وهذا غريب من هذا الوجه، وفي رفعه نظر، والأشبه أن يكون موقوفا على ابن عباس رضي الله عنه {فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال ياأبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين} [يوسف: 99]

[يوسف: 99 - 101] . هذا إخبار عن حال اجتماع المتحابين بعد الفرقة الطويلة التي قيل: إنها ثمانون سنة. وقيل: ثلاثة وثمانون سنة. وهما روايتان عن الحسن. وقيل: خمس وثلاثون سنة. قاله قتادة. وقال محمد بن إسحاق ذكروا أنه غاب عنه ثماني عشرة سنة. قال: وأهل الكتاب يزعمون أنه غاب عنه أربعين سنة. وظاهر سياق القصة يرشد إلى تحديد المدة تقريبا فإن المرأة راودته، وهو شاب ابن سبع عشرة سنة فيما قاله غير واحد فامتنع فكان في السجن بضع سنين، وهي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية