البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص500
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قاله أبو إسحاق السبيعي، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود ثلاثة وستين إنسانا. وقال موسى بن عبيدة: عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن شداد كانوا ثلاثة وثمانين إنسانا. وقال أبو إسحاق: عن مسروق دخلوا وهم ثلاثمائة وتسعون إنسانا. قالوا: وخرجوا مع موسى وهم أزيد من ستمائة ألف مقاتل، وفي نص أهل الكتاب أنهم كانوا سبعين نفسا، وسموهم.
قال الله تعالى: {ورفع أبويه على العرش} [يوسف: 100] . قيل: كانت أمه قد ماتت. كما هو عند علماء التوراة. وقال بعض المفسرين فأحياها الله تعالى. وقال آخرون: بل كانت خالته ليا، والخالة بمنزلة الأم. وقال ابن جرير، وآخرون: بل ظاهر القرآن يقتضي بقاء حياة أمه إلى يومئذ فلا يعول على نقل أهل الكتاب فيما خالفه، وهذا قوي، والله أعلم. ورفعهما على العرش أي أجلسهما معه على سريره {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] . أي سجد له الأبوان والإخوة الأحد عشر تعظيما وتكريما، وكان هذا مشروعا لهم، ولم يزل ذلك معمولا به في سائر الشرائع حتى حرم في ملتنا {وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل} [يوسف: 100] . أي هذا تعبير ما كنت قصصته عليك من رؤيتي الأحد عشر كوكبا والشمس والقمر حين رأيتهم لي ساجدين، وأمرتني بكتمانها، ووعدتني ما وعدتني عند ذلك {قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن} [يوسف: 100] .
#
