البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص23
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن يونس النبي عليه السلام، حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات، وهو في بطن الحوت قال: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فأقبلت الدعوة تحن بالعرش، فقالت الملائكة: يا رب، صوت ضعيف معروف من بلاد غريبة. فقال: أما تعرفون ذاك؟ قالوا: يا رب، ومن هو؟ قال: عبدي يونس. قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل ودعوة مجابة؟ قال: نعم. قالوا: يا رب، أولا ترحم ما كان يصنعه في الرخاء، فتنجيه من البلاء؟ قال: بلى. فأمر الحوت فطرحه في العراء.» ورواه ابن جرير عن يونس، عن ابن وهب به. زاد ابن أبي حاتم: قال أبو صخر حميد بن زياد: فأخبرني ابن قسيط وأنا أحدثه هذا الحديث، أنه سمع أبا هريرة يقول: طرح بالعراء، وأنبت الله عليه اليقطينة. قلنا: يا أبا هريرة، وما اليقطينة؟ قال: شجرة الدباء. قال أبو هريرة: وهيأ الله له أروية وحشية تأكل من خشاش الأرض - أو قال: هشاش الأرض - قال: فتنفشخ عليه فترويه من لبنها، كل عشية وبكرة، حتى نبت. وقال أمية بن أبي الصلت في ذلك بيتا من شعره
فأنبت يقطينا عليه برحمة ... من الله لولا الله ألفي ضاحيا
وهذا غريب أيضا من هذا الوجه، ويزيد الرقاشي ضعيف، ولكن يتقوى
#
