شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص246

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وأفشت عليه الأخرى، فانطلق هاربا حتى أتى جزيرة في البحر، فأقبل رجلان يحتطبان فرأياه، فكتم أحدهما، وأفشى عليه الآخر، قال: قد رأيت الخضر. فقيل ومن رآه معك؟ قال: فلان. فسئل فكتم، وكان من دينهم أنه من كذب قتل فقتل وكان قد تزوج الكاتم المرأة الكاتمة، قال: فبينما هي تمشط بنت فرعون، إذ سقط المشط من يدها، فقالت: تعس فرعون. فأخبرت أباها، وكان للمرأة ابنان، وزوج، فأرسل إليهم فراود المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما، فأبيا فقال: إني قاتلكما. فقالا: إحسان منك إلينا إن أنت قتلتنا أن تجعلنا في قبر واحد. فجعلهما في قبر واحد فقال: وما وجدت ريحا أطيب منهما، وقد دخلت الجنة وقد تقدمت قصة مائلة بنت فرعون، وهذا المشط في أمر الخضر قد يكون مدرجا من كلام أبي بن كعب، أو عبد الله بن عباس، والله أعلم. وقال بعضهم: كنيته أبو العباس. والأشبه - والله أعلم - أن الخضر لقب غلب عليه.

قال البخاري رحمه الله: حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء» تفرد به البخاري، وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر به. ثم قال عبد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية