شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص247

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الرزاق: الفروة; الحشيش الأبيض وما أشبهه، يعني الهشيم اليابس. وقال الخطابي: وقال أبو عمر: الفروة; الأرض البيضاء، التي لا نبات فيها، وقال غيره: هو الهشيم اليابس، شبهه بالفروة، ومنه قيل فروة الرأس، وهي جلدته بما عليها من الشعر كما قال الراعي:

ولقد ترى الحبشي حول بيوتنا ... جذلا إذا ما نال يوما مأكلا

جعدا أسك كأن فروة رأسه ... بذرت فأنبت جانباه فلفلا

وقال الخطابي: إنما سمي الخضر خضرا; لحسنه وإشراق وجهه.

قلت: هذا لا ينافي ما ثبت في " الصحيح "، فإن كان ولا بد من التعليل بأحدهما، فما ثبت في " الصحيح " أولى وأقوى، بل لا يلتفت إلى ما عداه.

وقد روى الحافظ ابن عساكر هذا الحديث أيضا من طريق أبي إسماعيل بن حفص بن عمر الأيلي، حدثنا عثمان، وأبو جزي، وهمام بن يحيى، عن قتادة، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما سمي الخضر خضرا; لأنه صلى على فروة بيضاء، فاهتزت خضراء» وهذا غريب من هذا الوجه. وقال قبيصة، عن الثوري، عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية