شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص251

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عليك طاعته. وقد ورد في ذلك حديث مرفوع، رواه ابن عساكر، من طريق زكريا بن يحيى الوقار، إلا أنه من الكذابين الكبار. قال: قرئ على عبد الله بن وهب، وأنا أسمع، قال الثوري: قال مجالد: قال أبو الوداك: قال أبو سعيد الخدري: قال عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال أخي موسى: يا رب. ذكر كلمة، فأتاه الخضر، وهو فتى طيب الريح، حسن بياض الثياب، مشمرها، فقال: السلام عليك ورحمة الله يا موسى بن عمران، إن ربك يقرأ عليك السلام. قال موسى: هو السلام، وإليه السلام، والحمد لله رب العالمين، الذي لا أحصي نعمه، ولا أقدر على أداء شكره إلا بمعونته، ثم قال موسى: أريد أن توصيني بوصية، ينفعني الله بها بعدك. فقال الخضر: يا طالب العلم إن القائل أقل ملالة من المستمع، فلا تمل جلساءك إذا حدثتهم، واعلم أن قلبك وعاء فانظر ماذا تحشو به وعاءك؟ واعزف عن الدنيا وأنبذها وراءك، فإنها ليست لك بدار، ولا لك فيها محل قرار. وإنما جعلت بلغة للعباد، والتزود منها ليوم المعاد. ورض نفسك على الصبر، تخلص من الإثم، يا موسى تفرغ للعلم إن كنت تريده، فإنما العلم لمن تفرغ له، ولا تكن مكثارا بالمنطق مهدارا; فإن كثرة المنطق تشين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية