البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص277
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
به إلى سنة تسع من الهجرة، وهذا لا يسوغ شرعا، وهذا موضوع أيضا. وقد أورد ابن عساكر طرقا في من اجتمع بإلياس من العباد، وكلها لا يفرح بها; لضعف إسنادها أو لجهالة المسند إليه فيها. ومن أحسنها ما قال أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني بشر بن معاذ، حدثنا حماد بن واقد، عن ثابت، قال: كنا مع مصعب بن الزبير بسواد الكوفة، فدخلت حائطا أصلي فيه ركعتين، فافتتحت {حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول} [غافر: 1] فقل: يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي. وإذا قلت: قابل التوب فقل: يا قابل التوب تقبل توبتي. وإذا قلت: {شديد العقاب} [غافر: 3] فقل: يا شديد العقاب لا تعاقبني. وإذا قلت: {ذي الطول} [غافر: 3] فقل: يا ذا الطول تطول علي برحمة. فالتفت فإذا لا أحد، وخرجت فسألت: مر بكم رجل على بغلة شهباء، عليه مقطعات يمنية؟ فقالوا: ما مر بنا أحد. فكانوا لا يرون إلا أنه إلياس. وقوله تعالى: {فكذبوه فإنهم لمحضرون} [الصافات: 127] أي; للعذاب; إما في الدنيا والآخرة، وإما في الآخرة، والأول أظهر على ما ذكره المفسرون والمؤرخون. وقوله: {إن هذا لهو الفوز العظيم} [الصافات: 60] أي; إلا من آمن منهم، وقوله: {وتركنا عليه في الآخرين} [الصافات: 78] أي; أبقينا بعده ذكرا حسنا له في
#
