البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص282
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يطير بعضها إلى بعض، حتى كانت أجسادا من عظام، ثم أوحى الله إليه; أن ناد: يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تكتسي لحما. فاكتست لحما، ودما، وثيابها التي ماتت فيها. ثم قيل له: ناد. فنادى: أيتها الأجساد، إن الله يأمرك أن تقومي. فقاموا. قال أسباط: فزعم منصور، عن مجاهد، أنهم قالوا حين أحيوا: سبحانك ربنا، وبحمدك، لا إله إلا أنت. فرجعوا إلى قومهم أحياء، يعرفون أنهم كانوا موتى، سحنة الموت على وجوههم، لا يلبسون ثوبا إلا عاد كفنا دسما، حتى ماتوا لآجالهم التى كتبت لهم. وعن ابن عباس; أنهم كانوا أربعة آلاف. وعنه: ثمانية آلاف. وعن أبي صالح: تسعة آلاف. وعن ابن عباس أيضا: كانوا أربعين ألفا. وعن سعيد بن عبد العزيز: كانوا من أهل " أذرعات ". وقال ابن جريج، عن عطاء: هذا مثل. يعني أنه سيق مثلا مبينا أنه لن يغني حذر من قدر. وقول الجمهور أقوى; أن هذا وقع.
وقد روى الإمام أحمد وصاحبا " الصحيح " من طريق الزهري، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث
#
