البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص283
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن نوفل، عن عبد الله بن عباس، أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ، لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح، وأصحابه، فأخبروه أن الوباء وقع بالشام، فذكر الحديث. يعني في مشاورته المهاجرين والأنصار، فاختلفوا عليه، فجاءه عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيبا ببعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علما; سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا كان بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه، وإذا سمعتم به بأرض; فلا تقدموا عليه» فحمد الله عمر ثم انصرف.
وقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج ويزيد المعنى قالا: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أن عبد الرحمن بن عوف أخبر عمر وهو في الشام، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذا السقم عذب به الأمم قبلكم، فإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه» قال: فرجع عمر من الشام. وأخرجاه من حديث مالك عن الزهري، بنحوه.
قال محمد بن إسحاق: ولم يذكر لنا مدة لبث حزقيل في بني إسرائيل، ثم إن الله قبضه إليه، فلما قبض نسي بنو إسرائيل عهد الله إليهم، وعظمت
#
