شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص293

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قيل: كان الله قد أوحى إلى شمويل، أن أي بني إسرائيل كان طوله على طول هذه العصا، وإذا حضر عندك يفور هذا القرن الذي فيه من دهن القدس، فهو ملكهم. فجعلوا يدخلون ويقيسون أنفسهم بتلك العصا، فلم يكن أحد منهم على طولها سوى طالوت، ولما حضر عند شمويل فار ذلك القرن فدهنه منه وعينه الملك عليهم، وقال لهم: {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم} [البقرة: 247] ; قيل: في أمر الحروب. وقيل: بل مطلقا. " والجسم " ; قيل: الطول. وقيل: الجمال. والظاهر من السياق أنه كان أجملهم وأعلمهم بعد نبيهم عليه السلام. {والله يؤتي ملكه من يشاء} [البقرة: 247] فله الحكم، وله الخلق والأمر {والله واسع عليم وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 247] وهذا أيضا من بركة ولاية هذا الرجل الصالح عليهم ويمنه عليهم; أن يرد الله عليهم التابوت الذي كان سلب منهم، وقهرهم الأعداء عليه، وقد كانوا ينصرون على أعدائهم بسببه. {فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] ، قيل: طست من ذهب كان يغسل فيه صدور الأنبياء. وقيل: السكينة مثل الريح الخجوج. وقيل: صورتها مثل الهرة، إذا صرخت في حال الحرب، أيقن بنو إسرائيل بالنصر. {وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون} [البقرة: 248]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية