شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص294

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قيل: كان فيه رضاض الألواح وشيء من المن الذي كان ينزل عليهم بالتيه. {تحمله الملائكة} [البقرة: 248] أي; تأتيكم به الملائكة يحملونه وأنتم ترون ذلك عيانا; ليكون آية لله عليكم وحجة باهرة على صدق ما أقوله لكم، وعلى صحة ولاية هذا الملك الصالح عليكم، ولهذا قال: {إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 248] وقيل: إنه لما غلب العمالقة على هذا التابوت، وكان فيه ما ذكر من السكينة والبقية المباركة - وقيل: كان فيه التوراة أيضا - فلما استقر في أيديهم وضعوه تحت صنم لهم بأرضهم، فلما أصبحوا إذا التابوت على رأس الصنم فوضعوه تحته، فلما كان اليوم الثاني إذا التابوت فوق الصنم، فلما تكرر هذا علموا أن هذا أمر من الله تعالى فأخرجوه من بلدهم، وجعلوه في قرية من قراهم، فأخذهم داء في رقابهم، فلما طال عليهم هذا جعلوه في عجلة وربطوها في بقرتين وأرسلوهما، فيقال: إن الملائكة ساقتهما حتى جاءوا بهما ملأ بني إسرائيل وهم ينظرون، كما أخبرهم نبيهم بذلك. فالله أعلم على أي صفة جاءت به الملائكة، والظاهر أن الملائكة كانت تحمله بأنفسهم، كما هو المفهوم من الآية. والله أعلم. وإن كان الأول قد ذكره كثير من المفسرين أو أكثرهم. {فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده} [البقرة: 249] قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية