شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص38

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فرعون قال: ما هذا؟ وأمر بذبحه، فاستوهبته منه ودفعت عنه، وقالت: {قرة عين لي ولك} [القصص: 9] فقال لها فرعون: أما لك فنعم، وأما لي فلا. أي ; لا حاجة لي به. والبلاء موكل بالمنطق. وقولها: {عسى أن ينفعنا} [القصص: 9] وقد أنالها الله ما رجت من النفع ; أما في الدنيا فهداها الله به، وأما في الآخرة فأسكنها جنته بسببه {أو نتخذه ولدا} [القصص: 9] وذلك لأنهما تبنياه ; لأنه لم يكن يولد لهما ولد. قال الله تعالى: {وهم لا يشعرون} [القصص: 9] أي ; لا يدرون ماذا يريد الله بهم، أن قيضهم لالتقاطه، من النقمة العظيمة بفرعون وجنوده. وعند أهل الكتاب أن الذي التقطت موسى وربته ابنة فرعون، وليس لامرأته ذكر بالكلية. وهذا من غلطهم على كتاب الله، عز وجل. قال الله تعالى {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين - وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون - وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون - فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون} [القصص: 10 - 13]

[القصص: 10 - 13] . قال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وأبو عبيدة، والحسن، وقتادة، والضحاك، وغيرهم: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] أي ; من كل شيء من أمور الدنيا إلا من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية