شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص46

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عن ابن مسعود، أنه رآها خضراء ترف. {فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير} [القصص: 24] . قال ابن عباس: سار من مصر إلى مدين، لم يأكل إلا البقل وورق الشجر، وكان حافيا فسقطت نعلا قدميه من الحفاء وجلس في الظل، وهو صفوة الله من خلقه، وإن بطنه لاصق بظهره من الجوع، وإن خضرة البقل لترى من داخل جوفه، وأنه لمحتاج إلى شق تمرة. قال عطاء بن السائب: لما قال: {رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير} [القصص: 24] أسمع المرأة.

{فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين - قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين - قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين - قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل} [القصص: 25 - 28]

[القصص: 25 - 28] . لما جلس موسى، عليه السلام، في الظل، وقال: {رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير} [القصص: 24] سمعته المرأتان، فيما قيل، فذهبتا إلى أبيهما، فيقال: إنه استنكر سرعة رجوعهما، فأخبرتاه ما كان من أمر موسى عليه السلام، فأمر إحداهما أن تذهب إليه فتدعوه {فجاءته إحداهما تمشي على استحياء} [القصص: 25]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية