البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص47
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أي ; مشي الحرائر. قال عمر، رضي الله عنه: تستر وجهها بكم درعها {إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا} [القصص: 25] صرحت له بهذا ; لئلا يوهم كلامها ريبة، وهذا من تمام حيائها وصيانتها. {فلما جاءه وقص عليه القصص} [القصص: 25] أي ; وأخبره خبره، وما كان من أمره ; في خروجه من بلاد مصر فرارا من فرعونها، قال له ذلك الشيخ: {لا تخف نجوت من القوم الظالمين} [القصص: 25] أي ; خرجت من سلطانهم، فلست في دولتهم.
وقد اختلفوا في هذا الشيخ ; من هو؟ فقيل: هو شعيب، عليه السلام. وهذا هو المشهور عند كثيرين. وممن نص عليه الحسن البصري، ومالك بن أنس، وجاء مصرحا به في حديث، ولكن في إسناده نظر. وصرح طائفة بأن شعيبا، عليه السلام، عاش عمرا طويلا بعد هلاك قومه، حتى أدركه موسى، عليه السلام، وتزوج بابنته. وروى ابن أبي حاتم وغيره، عن الحسن البصري، أن صاحب موسى، عليه السلام، هذا اسمه شعيب، وكان سيد الماء، ولكن ليس بالنبي صاحب مدين. وقيل: إنه ابن أخي شعيب. وقيل: ابن عمه. وقيل: رجل مؤمن من قوم شعيب. وقيل: رجل
#
