شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص445

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الصحيح. وعن الحسن، والربيع بن أنس، وابن أسلم وغيرهم، أنه ابنها. والصحيح الأول ; لقوله: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} [مريم: 25] فذكر الطعام والشراب، ولهذا قال: {فكلي واشربي وقري عينا} [مريم: 26] ثم قيل: كان جذع النخلة يابسا. وقيل: كانت نخلة مثمرة. فالله أعلم. ويحتمل أنها كانت نخلة، لكنها لم تكن مثمرة إذ ذاك ; لأن ميلاده كان في زمن الشتاء، وليس ذاك وقت ثمر، وقد يفهم ذلك من قوله تعالى، على سبيل الامتنان: {تساقط عليك رطبا جنيا} [مريم: 25] قال عمرو بن ميمون: ليس شيء خيرا للنفساء من التمر والرطب. ثم تلا هذه الآية.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا شيبان، حدثنا مسرور بن سعيد التميمي، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن عروة بن رويم، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم، وليس شيء من الشجر يلقح غيرها» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطعموا نساءكم الولد الرطب، فإن لم يكن رطب، فتمر، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران» وكذا رواه أبو يعلى في " مسنده "، عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية