البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص488
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إلى أن قال بعد ذلك: {يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 14] . فعيسى، عليه السلام، هو خاتم أنبياء بني إسرائيل، وقد قام فيهم خطيبا فبشرهم بخاتم الأنبياء الآتي بعده، ونوه باسمه، وذكر لهم صفته ليعرفوه ويتابعوه إذا شاهدوه ; إقامة للحجة عليهم، وإحسانا من الله إليهم، كما قال تعالى: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} [الأعراف: 157] .
قال محمد بن إسحاق: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، «عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك. قال:
#
