شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص515

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فقدوه فلا يدرون ما فعل به، فهم يبكون عليه، فإذا كان يوم كذا وكذا، فأتي غيضة كذا وكذا، فإنك تلقين المسيح. قال: فرجعت إلى أختها، وصعد جبريل فأخبرتها عن جبريل، وما قال لها من أمر الغيضة. فلما كان ذلك اليوم، ذهبت فوجدت عيسى في الغيضة، فلما رآها أسرع إليها فأكب عليها، فقبل رأسها وجعل يدعو لها كما كان يفعل، وقال: يا أمه، إن القوم لم يقتلوني، ولكن الله رفعني إليه، وأذن لي في لقائك، والموت يأتيك قريبا، فاصبري واذكري الله. ثم صعد عيسى فلم تلقه إلا تلك المرة حتى ماتت. قال: وبلغني أن مريم بقيت بعد عيسى خمس سنين، وماتت ولها ثلاث وخمسون سنة، رضي الله عنها وأرضاها.

وقال الحسن البصري: كان عمر عيسى، عليه السلام، يوم رفع، أربعا وثلاثين سنة. وفي الحديث: «إن أهل الجنة يدخلونها جردا مردا مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين سنة» وفي الحديث الآخر: «على ميلاد عيسى، وحسن يوسف» وكذا قال حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: رفع عيسى، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.

فأما الحديث الذي رواه الحاكم في " مستدركه "، ويعقوب بن سفيان الفسوي في " تاريخه "، عن سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية