البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص522
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
هذا إذا نزل، فيؤمن به المؤمنون، ويعرف الآخر فيحذره الموحدون.
وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق فقال له: أسرقت؟ قال: كلا، والذي لا إله إلا هو. فقال عيسى: آمنت بالله وكذبت عيني» وكذا رواه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق.
وقال أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن الحسن وغيره، عن أبي هريرة، قال: ولا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «رأى عيسى رجلا يسرق فقال: يا فلان، أسرقت؟ فقال: لا، والله ما سرقت. فقال: آمنت بالله وكذبت بصري» وهذا يدل على سجية طاهرة ; حيث قدم حلف ذلك الرجل - وظن أن أحدا لا يحلف بعظمة الله كاذبا - على ما شاهده منه عيانا، فقبل عذره، ورجع على نفسه، فقال: آمنت بالله. أي: صدقتك. وكذبت بصري ; لأجل حلفك.
وقال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
