شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص124

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الأنصار أنهم كانوا يقاتلونه بالنهار ويقرونه بالليل فيعجبه ذلك منهم، ويقول: والله إن قومنا لكرام، وحكى ابن إسحاق عن الأنصار أن تبعا إنما كان حنقه على اليهود أنهم منعوهم منه.

قال السهيلي: ويقال إنه إنما جاء لنصرة الأنصار - أبناء عمه - على اليهود الذين نزلوا عندهم في المدينة على شروط فلم يفوا بها، واستطالوا عليهم. والله أعلم.

قال ابن إسحاق: فبينا تبع على ذلك من قتالهم إذ جاءه حبران من أحبار اليهود من بني قريظة عالمان راسخان حين سمعا بما يريد من إهلاك المدينة وأهلها فقالوا له: أيها الملك لا تفعل فإنك إن أبيت إلا ما تريد حيل بينك وبينها، ولم نأمن عليك عاجل العقوبة فقال لهما: ولم ذلك؟ قالا: هي مهاجر نبي يخرج من هذا الحرم من قريش في آخر الزمان تكون داره وقراره فتناهى ورأى أن لهما علما، وأعجبه ما سمع منهما فانصرف عن المدينة، واتبعهما على دينهما قال ابن إسحاق: وكان تبع وقومه أصحاب أوثان يعبدونها فتوجه إلى مكة، وهي طريقه إلى اليمن حتى إذا كان بين عسفان وأمج، أتاه نفر من هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية