شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص125

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

نزار بن معد بن عدنان فقالوا له: أيها الملك ألا ندلك على بيت مال داثر أغفلته الملوك قبلك فيه اللؤلؤ والزبرجد والياقوت والذهب والفضة؟ قال: بلى قالوا بيت بمكة ; يعبده أهله ويصلون عنده، وإنما أراد الهذليون هلاكه بذلك لما عرفوا من هلاك من أراده من الملوك وبغا عنده فلما أجمع لما قالوا أرسل إلى الحبرين فسألهما عن ذلك فقالا له ما أراد القوم إلا هلاكك، وهلاك جندك ما نعلم بيتا لله عز وجل اتخذه في الأرض لنفسه غيره، ولئن فعلت ما دعوك إليه لتهلكن، وليهلكن من معك جميعا فماذا تأمرانني أن أصنع إذا أنا قدمت عليه؟ قالا: تصنع عنده ما يصنع أهله تطوف به وتعظمه وتكرمه، وتحلق رأسك عنده، وتذل له حتى تخرج من عنده قال: فما يمنعكما أنتما من ذلك؟ قالا: أما والله إنه لبيت أبينا ابراهيم عليه السلام، وإنه لكما أخبرناك، ولكن أهله حالوا بيننا، وبينه بالأوثان التي نصبوها حوله، وبالدماء التي يهريقون عنده، وهم نجس أهل شرك أو كما قالا له فعرف نصحهما وصدق حديثهما، وقرب النفر من هذيل فقطع أيديهم وأرجلهم، ثم مضى حتى قدم مكة فطاف بالبيت، ونحر عنده وحلق رأسه، وأقام بمكة ستة أيام فيما يذكرون ينحر بها للناس، ويطعم أهلها، ويسقيهم العسل، وأري في المنام أن يكسو البيت فكساه الخصف، ثم أري في المنام أن يكسوه أحسن من ذلك فكساه المعافر، ثم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية