البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص126
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أري أن يكسوه أحسن من ذلك فكساه الملاء والوصائل فكان تبع فيما يزعمون أول من كسا البيت، وأوصى به ولاته من جرهم وأمرهم بتطهيره، وأن لا يقربوه دما ولا ميتة ولا مئلاة وهي المحايض، وجعل له بابا، ومفتاحا ففي ذلك قالت سبيعة بنت الأحب - تذكر ابنها خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، وتنهاه عن البغي بمكة، وتذكر له ما كان من أمر تبع فيها -:
أبني لا تظلم بمكة لا الصغير ولا الكبير
واحفظ محارمها بني ولا يغرنك الغرور
أبني من يظلم بمكة يلق أطراف الشرور
أبني يضرب وجهه ويلح بخديه السعير
أبني قد جربتها فوجدت ظالمها يبور
الله أمنها وما بنيت بعرصتها قصور
والله أمن طيرها والعصم تأمن في ثبير
ولقد غزاها تبع فكسا بنيتها الحبير
وأذل ربي ملكه فيها فأوفى بالنذور
#
