البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص570
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الحافظ أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي في كتابه الذي جمعه في هواتف الجان: حدثنا أبو موسى عمران بن موسى المؤدب حدثنا محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثنا سعيد بن عبيد الله الوصافي عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي قال: «دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: نشدتك بالله يا سواد بن قارب، هل تحسن اليوم من كهانتك شيئا؟ فقال: سبحان الله يا أمير المؤمنين ما استقبلت أحدا من جلسائك بمثل ما استقبلتني به. قال: سبحان الله يا سواد ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك والله يا سواد لقد بلغني عنك حديث إنه لعجب من العجب. قال: إي والله يا أمير المؤمنين إنه لعجب من العجب. قال: فحدثنيه قال: كنت كاهنا في الجاهلية فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني نجيي فضربني برجله، ثم قال: يا سواد اسمع أقل لك. قلت: هات. قال
عجبت للجن وأنجاسها ... ورحلها العيس بأحلاسها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنوها مثل أرجاسها
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى رأسها
قال: فنمت، ولم أحفل بقوله شيئا. فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله، ثم قال لي: قم يا سواد بن قارب اسمع أقل لك قلت: هات قال
#
