البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص571
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عجبت للجن وتطلابها ... وشدها العيس بأقتابها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما صادق الجن ككذابها
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... ليس المقاديم كأذنابها
قال: فحرك قوله مني شيئا، ونمت فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله، ثم قال: يا سواد بن قارب أتعقل أم لا تعقل؟ قلت: وما ذاك؟ قال: ظهر بمكة نبي يدعو إلى عبادة ربه فالحق به اسمع أقل لك. قلت: هات. قال
عجبت للجن وتنفارها ... ورحلها العيس بأكوارها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنو الجن ككفارها
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... بين روابيها وأحجارها
قال: فعلمت أن الله قد أراد بي خيرا فقمت إلى بردة لي ففتقتها ولبستها، ووضعت رجلي في غرز ركاب الناقة، وأقبلت حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعرض علي الإسلام فأسلمت، وأخبرته الخبر فقال: إذا اجتمع المسلمون فأخبرهم فلما اجتمع المسلمون قمت فقلت
#
