شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص590

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

طير في وكره إلا طار، ثم أعاد الصوت فلم يبق سبع في مربضه إلا هرب، ثم أعاد الصوت فإذا نحن بحبشي قد خرج علينا من الوادي كالنخلة السحوق، فقال لي: يا عمرو إذ رأيتنا قد اتحدنا فقل: غلبه صاحبي ببسم الله الرحمن الرحيم. قال: فلما رأيتهما قد اتحدا قلت: غلبه صاحبي باللات والعزى فلم يصنع الشيخ شيئا فرجع إلي وقال: قد علمت أنك قد خالفت قولي. قلت أجل ولست بعائد. فقال: إذا رأيتنا قد اتحدنا فقل: غلبه صاحبي ببسم الله الرحمن الرحيم فقلت: أجل فلما رأيتهما قد اتحدا قلت: غلبه صاحبي ببسم الله الرحمن الرحيم قال: فاتكأ عليه الشيخ فبعجه بسيفه فاشتق جوفه فاستخرج منه شيئا كهيئة القنديل الأسود، ثم قال: يا عمرو هذا غشه وغله، ثم قال: أتدري من تلك الجارية؟ قلت: لا. قال: تلك الفارعة بنت السليل الجرهمي، وكان أبوها من خيار الجن، وهؤلاء أهلها، وبنو عمها يغزوني منهم كل عام رجل، ينصرني الله عليه ببسم الله الرحمن الرحيم، ثم قال: قد رأيت ما كان مني إلى الحبشي وقد غلب علي الجوع فائتني بشيء آكله.

فأقحمت بفرسي البرية، فما أصبت إلا بيض النعام، فأتيته به فوجدته نائما، وإذا تحت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية