البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص260
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الأسود بن المطلب فأومأ إلى عنقه، وقال: كفيته. ثم أراه الأسود بن عبد يغوث فأومأ إلى رأسه، وقال: كفيته. ثم أراه الحارث بن عيطل فأومأ إلى بطنه، وقال: كفيته. ومر به العاص بن وائل فأومأ إلى أخمصه، وقال: كفيته. فأما الوليد فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلا له، فأصاب أبجله فقطعها، وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح، فمات منها، وأما الأسود بن المطلب فعمي، وكان سبب ذلك أنه نزل تحت سمرة، فجعل يقول: يا بني، ألا تدفعون عني، قد قتلت. فجعلوا يقولون: ما نرى شيئا. وجعل يقول: يا بني، ألا تمنعون عني، قد هلكت، ها هو ذا الطعن بالشوك في عيني. فجعلوا يقولون: ما نرى شيئا. فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه. وأما الحارث بن عيطل فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه، فمات منها، وأما العاص بن وائل فبينما هو كذلك يوما، إذ دخل في رأسه شبرقة حتى امتلأت منها، فمات منها. وقال غيره في هذا الحديث: فركب إلى الطائف على حمار فربض به على شبرقة يعني شوكة فدخلت في أخمص قدمه شوكة فقتلته. رواه البيهقي بنحو من هذا السياق.
#
