شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص261

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال ابن إسحاق: وكان عظماء المستهزئين كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير خمسة نفر، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم ; «الأسود بن المطلب أبو زمعة دعا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " اللهم أعم بصره، وأثكله ولده ".» والأسود بن عبد يغوث والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والحارث بن الطلاطلة. وذكر أن الله تعالى أنزل فيهم: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون} [الحجر: 94]

[الحجر: 94 - 96] . وذكر أن جبريل أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم يطوفون بالبيت، فقام وقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جنبه، فمر به الأسود بن المطلب فرمى في وجهه بورقة خضراء فعمي، ومر به الأسود بن عبد يغوث فأشار إلى بطنه فاستسقى بطنه، فمات منه حبنا، ومر به الوليد بن المغيرة فأشار إلى أثر جرح بأسفل كعبه، كان أصابه قبل ذلك بسنين، من مروره برجل يريش نبلا له من خزاعة، فتعلق سهم بإزاره فخدشه خدشا يسيرا، فانتقض بعد ذلك، فمات، ومر به العاص بن وائل فأشار إلى أخمص رجله، فخرج على حمار له يريد الطائف، فربض به على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية