البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص262
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
شبرقة، فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته، ومر به الحارث بن الطلاطلة فأشار إلى رأسه فامتخض قيحا فقتله.
ثم ذكر ابن إسحاق: أن الوليد بن المغيرة لما حضره الموت أوصى بنيه الثلاثة ; وهم خالد وهشام والوليد فقال لهم: أي بني، أوصيكم بثلاث ; دمي في خزاعة فلا تطلوه، والله إني لأعلم أنهم منه براء، ولكني أخشى أن تسبوا به بعد اليوم، ورباي في ثقيف، فلا تدعوه حتى تأخذوه، وعقري عند أبي أزيهر الدوسي فلا يفوتنكم به، وكان أبو أزيهر قد زوج الوليد بنتا له، ثم أمسكها عنه، فلم يدخلها عليه حتى مات، وكان قد قبض عقرها منه، وهو صداقها، فلما مات الوليد وثبت بنو مخزوم على خزاعة يلتمسون منهم عقل الوليد وقالوا: إنما قتله سهم صاحبكم. فأبت عليهم خزاعة ذلك، حتى تقاولوا أشعارا وغلظ بينهم الأمر، ثم أعطتهم خزاعة بعض العقل واصطلحوا وتحاجزوا.
#
