البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص263
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال ابن إسحاق: ثم عدا هشام بن الوليد على أبي أزيهر وهو بسوق ذي المجاز فقتله، وكان شريفا في قومه، وكانت ابنته تحت أبي سفيان وذلك بعد بدر فعمد يزيد بن أبي سفيان فجمع الناس لبني مخزوم، وكان أبوه غائبا، فلما جاء أبو سفيان غاظه ما صنع ابنه يزيد فلامه على ذلك وضربه، وودى أبا أزيهر وقال لابنه: أعمدت إلى أن تقتل قريش بعضها بعضا في رجل من دوس! وكتب حسان بن ثابت قصيدة له يحرض أبا سفيان في دم أبي أزيهر فقال: بئس ما ظن حسان أن يقتل بعضنا بعضا، وقد ذهب أشرافنا يوم بدر، ولما أسلم خالد بن الوليد وشهد الطائف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأله في ربا أبيه من أهل الطائف.
قال ابن إسحاق: فذكر لي بعض أهل العلم، أن هؤلاء الآيات نزلن في ذلك: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 278] وما بعدها.
قال ابن إسحاق: ولم يكن في بني أزيهر ثأر نعلمه حتى حجز الإسلام
#
