البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص272
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وذكر ابن إسحاق في سياق الحسن البصري مرسلا. «، أن جبريل أيقظه، ثم خرج به إلى باب المسجد الحرام، فأركبه البراق، وهو " دابة أبيض، بين البغل والحمار، وفي فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه، يضع حافره في منتهى طرفه، ثم حملني عليه، ثم خرج معي لا يفوتني ولا أفوته ".»
قلت: وفي الحديث، وهو عن قتادة فيما ذكره ابن إسحاق «، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أراد ركوب البراق، شمس به، فوضع جبريل يده على معرفته، ثم قال: ألا تستحي يا براق مما تصنع! فوالله ما ركبك عبد لله قبل محمد أكرم عليه منه. قال: فاستحى حتى ارفض عرقا، ثم قر حتى ركبته.» قال الحسن في حديثه: «فمضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومضى معه جبريل حتى انتهى به إلى بيت المقدس، فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى، في نفر من الأنبياء، فأمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بهم.» ثم ذكر اختياره إناء اللبن على إناء الخمر، وقول جبريل له: هديت وهديت أمتك، وحرمت عليكم الخمر. قال: ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة فأصبح يخبر قريشا بذلك، فذكر أنه كذبه أكثر الناس، وارتدت طائفة بعد إسلامها،
#
